الشمس ، كما قال أهل التفسير ، وبينته لك في قوله جل وعز في وصفه
الجنة * ( وظل ممدود ) * .
46 - ثم قال سبحانه * ( ولو شاء لجعله ساكنا ) * [ آية 45 ] .
أي دائما كما في الجنة * ( ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ) * أي
تدل عليه ، وعلى معناه ، لأن الشيء يدل على ضده ، فيدل النور
على الظلمة ، والحر على البرد .
وقيل : دالة على الله عز وجل .
* ( ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا ) * أي إذا غابت الشمس ،
قبض الظل قبضا خفيا كلما قبض جزء منه ، جعل مكانه جزء من
الظلمة ، وليس يزول دفعة واحدة ، فهذا قول مجاهد .
وقول أبي مالك ، وإبراهيم التيمي ، أن المعنى : ثم قبضنا
الظل بمجئ الشمس .
ويذهبان إلى أن معنى * ( يسيرا ) * سهلا علينا .
معاني القرآن — صفحة 32
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٢