3 - وقوله جل وعز : * ( ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه . . . ) *
[ آية 4 ] .
قال أبو جعفر : في معنى هذا ونزوله ثلاثة أقوال :
أ - فمن ذلك ما حدثنا أحمد بن محمد بن نافع ، قال : حدثنا
سلمة ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، قال : قال
قتادة : " كان رجل لا يسمع شيئا إلا وعاه ، فقال الناس : ما يعي
هذا ، إلا أن له قلبين ، فكان يسمى " ذا القلبين " فقال الله عز وجل
* ( ما جعل الله لرجل من قلبين ) * .
قال معمر : وقال الحسن : " كان رجل يقول إن نفسا تأمرني
بكذا ، ونفسا تأمرني بكذا ، فقال الله جل وعز : * ( ما جعل الله لرجل
من قلبين في جوفه ) * .
وروى أبو هلال عن عبد الله بن بريدة قال : كان في الجاهلية
رجل يقال له : ذو قلبين ، فأنزل الله عر وجل * ( ما جعل الله لرجل
من قلبين في جوفه ) * .
وروى ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال قال رجل من بني فهر :
" إن في جوفي قلبين ، أعقل بكل واحد منهما ، أفضل من عقل محمد
صلى الله عليه وسلم " وكذب .
قال أبو جعفر : وهذه الأقوال ترجع إلى معنى واحد ، وهو أن
معاني القرآن — صفحة 318
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣١٨