62 - وقوله جل وعز : * ( ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار ، لتسكنوا
فيه ، ولتبتغوا من فضله . . . ) * [ آية 73 ] .
فيه قولان :
أحدهما : أن المعنى : لتسكنوا في الليل ، ولتبتغوا من فضله
بالنهار .
والقول الآخر : أن يكون المعنى : لتسكنوا فيهما ، وقال
" فيه " لأن الليل والنهار ، ضياء ، وظلمة ، كما تقول في المصادر :
ذهابك ومجيئك يؤذيني .
فيكون المعنى : جعل لكم الزمان لتسكنوا فيه ، ولتبتغوا من
فضله .
والقول الأولى أعرف في كلام العرب ، يأتون بالخبرين ، ثم
يجمعون تفسيرهما ، إذا كان السامع يعرف ذاك .
كما روى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه قال : " ما
أحسن الحسنات في إثر السيئات ! ! وما أقبح السيئات في إثر
معاني القرآن — صفحة 195
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص١٩٥