ورواحها شهر ، فتفقد الهدهد من الطير فقال * ( لأعذبنه عذابا
شديدا ) * [ آية 21 ] .
وكان تعذيبه إياه ، نتفه وإلقاءه إياه في الأرض ، لا يمتنع من نملة
ولا هامة .
قال عبد الله بن شداد : " كان تعذيبه إياه أن ينتفه ويلقيه في
الشمس " .
ثم قال جل وعز * ( أو ليأتيني بسلطان مبين ) * [ آية 21 ] .
أي بحجة بينة .
22 - وقوله جل وعز : * ( فمكث غير بعيد ) * [ آية 22 ] .
أي غير وقت بعيد .
والتقدير : فمكث سليمان غير طويل ، من حين سأل عن
الهدهد ، حتى جاء الهدهد ، * ( فقال ) * أي فقال الهدهد حين
سأله سليمان عن تخلفه * ( أحطت بما لم تحط به ) * .
في الكلام حذف ، والمعنى : ثم جاء فسأله سليمان عن
غيبته ، * ( فقال أحطت بما لم تحط به ) * .
معاني القرآن — صفحة 124
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص١٢٤