قال أبو جعفر : القول الأول أولى ، لأن الزهري روى عن
سعيد بن المسيب ، وعروة ، وعلقمة بن وقاص ، وعبيد الله بن
عبد الله ، عن عائشة قالت : كان أبو بكر ينفق على " مسطح بن
أثاثة " لقرابته وفقره ، فقال : " والله لا أنفق عليه بعدما قال في عائشة
ما قال " فأنزل الله عز وجل * ( ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة
أن يؤتوا أولي القربى . . . ) * .
قال أبو جعفر : والتقدير في العربية : ولا يحلف أولو الفضل
كراهة أن يؤتوا ، وعلى قول الكوفيين : لأن لا يؤتوا .
ومن قال معناه : ولا يقصر ، فالتقدير عنده : ولا يقصر
أولو الفضل عن أن يؤتوا .
فإن قيل : * ( أولو ) * لجماعة ، وفي الحديث أن المراد أبو بكر ؟
فالجواب : أن علي بن الحكم روى عن الضحاك قال قال أبو بكر
معاني القرآن — صفحة 512
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٥١٢