ابن فضيل روى عن الأجلح عن الضحاك قال : لما أنزلت
* ( ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة ) * قالوا : أسنين ؟ أم شهورا ؟ أم
أياما ؟ فأنزل الله جل وعز * ( سنين ) * .
قال أبو جعفر : فأما ما أشكل من قوله تعالى * ( قل الله
أعلم بما لبثوا ) * فنحن نبينه .
يجوز أن يكون لما اختلفوا في مقدار ما لبثوا ، ثم أخبر الله جل
وعز به فقال : * ( قل الله أعلم بما لبثوا ) * أي هو أعلم به من
المختلفين فيه .
وقول آخر أحسن من هذا : أن يكون " أعلم " بمعنى عالم ،
وذلك كثير موجود في كلام العرب ، قال الله جل وعز * ( وهو الذي
يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه ) * أجود الأقوال فيه أن
معناه : هو هين عليه ، وهو اختيار أبي العباس ، ومنه " الله أكبر "
بمعنى كبير ، ومنه قول الفرزدق :
معاني القرآن — صفحة 227
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٢٢٧