لأن فرعون كان يعبد ، ولا يعبد .
وقال من احتج لهذه القراءة : الدليل على أنه كان يعبد ،
ولا يعبد أنه قال : ما علمت لكم من إله غيري .
ومن قرأ وآلهتك فإنه يذهب إلى جهتين :
إحداهما : أنه يعني بالآلهة ههنا من كان يطيعه فرعون ، كما
قيل في قول الله تعالى : اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون
الله أنهم ما عبدوهم ، ولكن أطاعوهم ، فصار تمثيلاً .
والجهة الأخرى : أن سليمان التيمي قال : بلغني أن فرعون
كان يعبد البقر .
قال التيمي : فقلت للحسن : هل كان فرعون يعبد شيئاً ؟
فقال : نعم ، إن كان ليعبد شيئاً قد جعله الله في عنقه .
معاني القرآن — صفحة 65
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٦٥