قال أبو جعفر : وهذا معروف في كلام العرب ، كما يقال : لو
بلغت أسباب السماء ! ! وهو لا يبلغها ، فمثله هذا .
وروي في قراءة أبي بن كعب رحمه الله ولولا كلمة الله لزال
مكرهم الجبال .
وقال قتادة : " وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال " قال :
حين دعوا لله ولد وقد قال سبحانه تكاد السماوات يتفطرن
منه .
ومن قرأ : وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ذهب إلى أن
المعنى : ما كان مكرهم ليزول به القرآن ، على تضعيفه ، وقد
ثبت ثبوت الجبال .
وقال الحسن : مكرهم أوهى وأضعف من أن تزول منه
الجبال ، وقرأ بهذه القراءة .
معاني القرآن — صفحة 543
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٥٤٣