والله أعلم بما أراد ، إلا أنه ذكرهم نعمة من نعم الله جل وعز كما
قال تعالى فاذكروا آلاء الله
84 - وقوله جل وعز قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا
شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا ، أو لتعودن في ملتنا
( آية 88 ) .
يقال : كيف قالوا هذا لشعيب صلى الله عليه وسلم وهو نبي ؟ فعلى هذا
جوابان :
أحدهما : أن يكون معنى لتعودن لتصيرن ، كما تقول :
عاد علي من فلان مكروه .
والجواب الاخر أنهم لما خلطوا معه من آمن منهم ، جاز أن
يقولوا : أو لتعودن في ملتنا يعنون من آمن .
قال أولو كنا كارهين ؟ أي أنعود في ملتكم ولو كنا
معاني القرآن — صفحة 54
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٥٤