ويروى : إذ يأسرونني .
فمعنى أفلم ييأس الذين آمنوا ألم يعلموا .
وروى معاوية بن صالح بن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس
في قوله : أفلم ييأس الذين آمنوا قال : أفلم يعلم .
وفي الآية قول آخر :
قال الكسائي : لا أعرف هذه اللغة ، ولا سمعت من يقول :
يئست بمعنى علمت ، ولكنه عندي من اليأس بعينه ، والمعنى : إن
الكفار لما سألوا تسيير الجبال بالقرآن ، وتقطيع الأرض ، وتكليم
الموتى ، اشرأب لذلك المؤمنون وطمعوا في أن يعطى الكفار ذلك
فيؤمنوا ، فقال الله : أفلم ييأس الذين آمنوا أي أفلم ييأس الذين
آمنوا من إيمان هؤلاء ، لعلمهم أن الله لو أراد أن يهديهم لهداهم ، كما
تقول : قد يئست من فلان ان يفلح ، والمعنى : لعلمي به .
معاني القرآن — صفحة 498
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٤٩٨