تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
قال أبو جعفر : وهذا كلام غامض عند أهل العربية ، لأن كلام يوسف مختلط بما قبله وغير منفصل منه ، ألا تراه خبر عن امرأة العزيز أنها قالت انا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين ؟ ثم اتصل به قول يوسف ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب . ونظيره إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون . قال أبو جعفر : وفي الآية تأويل آخر . روى حجاج عن ابن جريج قال : قال يوسف ارجع إلى ربك ، فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن ؟ إن ربي بكيدهن عليم ، ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب . وقال ابن جريج : وهذا من تقديم القرآن وتأخيره . قال : أراد ان يبين عذره ، قبل ان يخرج من السجن فهذا على هذا التأويل قاله يوسف في السجن . وعلى تأويل ابن عباس قاله يوسف بعد ما خرج من السجن ، حين جمعه الملك مع النسوة .
معاني القرآن — صفحة 437 | أبو جعفر النحاس / الشيخ محمد علي الصابوني