أحدهما : أن ابن جريج قال : لم يرد أن يعبر لهما الرؤيا ،
فحاد عن مسئلتهما فلم يتركاه حتى عبرها .
وقال غيره : أراد ان يعلمهما انه نبي ، وأنه يعلمها بالغيب
فقال : لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن
يأتيكما .
ويروى أن الملك كان إذا أراد قتل إنسان ، وجه إليه بطعام
بعينه لا يتجاوزه .
ثم أعلمهما أن ذلك العلم من عند الله لا بكهانة ولا تنجيم ،
فقال : ذلكما مما علمني ربي .
56 - ثم أعلمهما أنه مؤمن فقال إني تركت ملة قوم لا يؤمنون
بالله ( آية 37 ) .
ثم قال بعد ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس .
روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ذلك من فضل الله
علنا أن جعلنا أنبياء ، وعلى الناس أن بعثنا إليهم رسلا .
معاني القرآن — صفحة 427
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٤٢٧