16 - وقوله جل وعز أرسله معنا غدا نرتع ونلعب ( آية 12 ) .
روى حجاج عن ابن جريج عن مجاهد ، وورقاء عن ابن أبي
نجيح عن مجاهد قال : أي : نتحافظ حدثنا ونتكالأ .
وزاد ابن أبي نجيح في روايته : ونتحارس .
قال هارون : سألت أبا عمرو بن العلاء رحمه الله : كيف
قالوا : " ونلعب " وهم أنبياء ، فقال : لم يكونوا يومئذ أنبياء .
ومن قرأ " يرتع ويلعب " بالياء ، فمعناه عندي : يرعى الإبل ،
يقال : رعى وارتعى له بمعنى واحد ، وهذه قراءة أهل المدينة .
وروي عن مجاهد نرتع بالنون وكسر التاء ، يقال : ارتع
صاحبه وإبله فرتعت : أي أقامت في المرتع ، والله أعلم بما أراد .
وقرأ أهل الكوفة يرتع ويلعب بإسكان العين ، ومعناه :
يتسع في الخصب ويأكل ، ويقال : رتعت الإبل : إذا رعت كيف
شاءت ، وكذا غيرها ، وأرعيتها : تركتها ترعى . ويقال : فلان راتع
أي مخصب ومنه :
معاني القرآن — صفحة 401
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٤٠١