رحم ربك قال : أهل الحق ولذلك خلقهم قال : للرحمة
خلق أهل الجنة .
قال أبو جعفر : فهذا قول بين مفسر .
ومن قال أيضا : خلقهم للاختلاف ، فليس بناقض لهذا ،
لأنه يذهب إلى أن المعنى : وخلق أهل الباطل للاختلاف .
وأبينها قول الحسن الذي ذكرناه ، ويكون المعنى : ولا يزال
أهل الباطل مختلفين في دينهم ، إلا من رحم الله ، وأهل الإسلام لا
يختلفون في دينهم ، ولذلك خلق أهل السعادة للسعادة ، وأهل الشقاء
للشقاء ، وبين هذا قوله جل وعز وتمت كلمة ربك لأملأن
جهنم من الجنة والناس أجمعين ( آية 119 ) .
وقيل : التقدير : ينهون عن الفساد في الأرض ، ولذلك
خلقهم .
116 - وقوله جل وعز وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به
فؤادك . . ( آية 120 ) .
أي تزيدك به تثبيتا ، كما قال جل ذكره قال أولم تؤمن ؟
قال بلى ولكن ليطمئن قلبي .
معاني القرآن — صفحة 390
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٩٠