ففي هذا جوابان :
أحدهما : أنه مثل قوله هذا يوم لا ينطقون .
والمعنى : لا ينطقون بحجة لهم ، كما يقال لمن تكلم كثيرا بغير
حجة بينة : لم يأت بشئ ، ولم يتكلم بشئ .
والجواب الآخر : أن ذلك اليوم فيه أهوال وشدائد ، فمرة
يمنعون من الكلام ، ومرة يؤذن لهم ، فعلى هذا لا تكلم نفس إلا
بإذنه .
106 - وقوله جل وعز فمنهم شقي وسعيد ( آية 105 ) .
روى عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر ، عن عمر ،
قال : " لما نزلت فمنهم شقي وسعيد قلت يا رسول الله
فعلام نعمل ، أعلى شئ قد فرغ منه ، أم على شئ لم يفرغ منه ؟
قال : بلى ، على شئ قد فرغ منه يا عمر وجرت به الأقلام ، ولكن
كل ميسر لما خلق له " .
معاني القرآن — صفحة 380
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٨٠