47 - وقوله جل وعز قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من
رحم . . ( آية 43 ) .
فيه قولان :
أحدهما : أنه استثناء ليس من الأول .
والآخر : أنه على النسبة ، فيكون المعنى لا معصوم ، كما قال
من ماء دافق أي مدفوق .
وذكر محمد بن جرير قولا ثالثا ، وزعم أنه أولى ما قيل فيه ،
فقال : لا مانع اليوم من أمر الله ، الذي قد نزل بالخلق من الغرق
والهلاك إلا من رحم أي إلا الله ، كما تقول : لا منجي اليوم إلا
الله ، فمن في موضع رفع ، ولا تجعل " عاصم " بمعنى معصوم ، ولا
" إلا " بمعنى " لكن " .
48 - ثم قال جل وعز وحال بينهما الموج فكان من المغرقين
( آية 43 ) .
معاني القرآن — صفحة 353
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٥٣