وقال الحسن : ذلك المنافق .
والرحمة ها هنا : الفرج : ومن بعد ضراء أي من بعد كرب .
إذا لهم مكر في آياتنا أي يحتالون حتى يجعلوا سبب الرحمة في
غير موضعه .
قال مجاهد : إذا لهم مكر في آياتنا استهزاء وتكذيب .
21 - وقوله جل وعز حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح
طيبة . . ( آية 22 ) .
قيل : المعنى حتى إذا كنتم في الفلك ، ثم حولت المخاطبة إلى
النبي صلى الله عليه وسلم ، فصار المعنى : وجرين بهم يا محمد .
وقيل : العرب تقيم الغائب مقام الشاهد ، فتخاطبه مخاطبته ،
ثم ترده إلى الغائب .
22 - وقوله عز وجل وظنوا أنهم أحيط بهم ( آية 22 ) .
يقال لمن وقع في بلية : قد أحيط به ، كأن البلاء أحاط به ،
واصل هذا أن العدو إذا أحاط بموضع فقد هلك أهله .
معاني القرآن — صفحة 285
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٢٨٥