بنفسه ، فإذا وجه سرية تخلف بعضهم ، ليسمعوا الوحي ، والأمر
والنهي ، فيخبروا به من كان غائبا .
وروى علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس وما كان
المؤمنون لينفروا كافة انها ليست في الجهاد ، ولكن لما دعا
رسول الله صلى الله عليه وسلم على مضر بالسنين ، أجدبت بلادهم ، فكانت
القبيلة تقبل بأسرها ، حتى يحلوا بالمدينة من الجهد ، وأجهدوهم ،
فأنزل الله عز وجل ، يخبر رسوله صلى الله عليه وسلم أنهم ليسوا مؤمنين ، فردهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عشائرهم ، وحذر قومهم أن يفعلوا فعلهم ،
فذلك قوله سبحانه ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم
يحذرون .
وبهذا الإسناد قال : يعني ما كان المؤمنون لينفروا جميعا ،
ويتركوا النبي صلى الله عليه وسلم وحده . والتأويلان متقاربان ، والمعنى : إنهم لا
ينفرون كلهم ، ويدعون حفظ أمصارهم وعمرانها ، ومنع الأعداء
معاني القرآن — صفحة 267
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٢٦٧