رسول الله : ادع الله ان يرزقني مالا ، فقال : ويحك يا ثعلبة ، قليل
تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه ، قال : ثم رجع إليه فقال : يا
رسول الله : ادع الله ان يرزقني مالا .
قال ويحك يا ثعلبة اما ترضى أن تكون مثل رسول الله ، والله لو
سألت الله أن يسيل علي الجبال ذهبا وفضة لسالت .
ثم رجع ، فقال : يا رسول الله : ادع الله ان يرزقني مالا ، فوالله
لئن أتاني الله مالا لأوتين كل ذي حق حقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" اللهم ارزق ثعلبة مالا ، اللهم ارزق ثعلبة مالا " فاتخذ غنما ،
فنمت حتى ضاقت عليها أزقة المدينة فتنحى بها ، فكان يشهد
الصلوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم نمت حتى تعذرت عليها مراعي
المدينة ، فتنحى بها مكانا يشهد الجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم نمت
فتباعد بها ، فترك الجمع والجماعات ، فأنزل الله على رسوله خذ
من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها فخرج مصدقو رسول
الله صلى الله عليه وسلم فمنعهم ، وقال حتى القى رسول الله ، فانزل الله جل وعز
ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله . . إلى آخر الآية ،
القصة ، فأخبر ثعلبة فأقبل واضعا على رأسه التراب ، حتى أتى النبي
صلى الله عليه وسلم ، فلم يقبل منه ، ثم أتى أبا بكر فلم يقبل منه ، ثم اتى عمر فأبى
معاني القرآن — صفحة 235
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٢٣٥