قيل : إنه يقال : هاجر الرجل ، إذا خرج من أرض إلى أرض .
وقيل : إنما قيل هجر ، وهاجر فلان ، لأن الرجل كان إذا أسلم
هجره قومه وهجرهم ، فإذا خاف الفتنة على نفسه رحل عنهم ،
فسمي مسيره هجرة .
وقيل : هاجر ، لأنه كان على هجرته لقومه وهجرتهم له فهو
مهاجر ، هجر دار قومه ووطنه وارتحل إلى دار الإسلام ، وهما
هجرتان . فالمهاجرون يكون الأولون الذين هاجروا إلى أرض الحبشة والآخرون
الذين هاجروا إلى المدينة إلى وقت الفتح .
وانقطعت الهجرة ، لأن الدار كلها دار الإسلام ، فلا
هجرة ، وهذا قول أهل الحديث ومن يوثق بعلمه .
71 - وقوله جل وعز والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم
من شئ . . ( آية 72 ) .
معاني القرآن — صفحة 173
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص١٧٣