من بين أيديهم من دنياهم ، ومن خلفهم من آخرتهم ،
وعن أيمانهم يعني حسناتهم وعن شمائلهم يعني
سيئاتهم .
وهذا قول حسن وشرطه : أن معنى ولآتينهم من بين
أيديهم من دنياهم ، حتى يكذبوا بما فيها من الآيات ، وأخبار الأمم
السالفة .
ومن خلفهم من آخرتهم حتى يكذبوا بها .
وعن أيمانهم من حسناتهم ، وأمور دينهم .
ويدل على هذا قوله تعالى : إنكم كنتم تأتوننا عن
اليمين .
وعن شمائلهم يعني سيئاتهم أي يتبعون الشهوات لأنه
يزينها لهم .
وقيل : ثم لأتينهم من بين أيديهم من آخرتهم .
روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ثم لآتينهم من بين
أيديهم ، ومن خلفهم ، وعن أيمانهم ، وعن شمائلهم .
أما قوله تعالى من بين أيديهم فيقول : أشككهم في
معاني القرآن — صفحة 17
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص١٧