وقال غيره : القراءة بهذا تجوز ، وليس المعنى على ما ذهب
إليه أبو حاتم ، ولكن معناه : دارست أمتك أي دارستك أمتك ،
فإن كان لم يتقدم لها ذكر ، فإنه يكون مثل قوله تعالى * ( حتى
توارت بالحجاب ) * .
وحكى الأخفش : ( وليقولوا درست ) ، وهو بمعنى
درست ، إلا أنه أبلغ .
وحكى أبو العباس أنه يقرأ ( وليقولوا درست ) بإسكان
اللام على الأمر ، وفيه معنى التهديد ، أي فليقولوا ما شاءوا ، فإن الحق
بين كما قال جل وعز : * ( فليضحكوا قليلا ، وليبكوا كثيرا ) * .
فأما من كسر اللام فإنها عنده لام " كي " .
قال أبو إسحاق : وأهل اللغة يسمونها لام الصيرورة ، أي
معاني القرآن — صفحة 469
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٤٦٩