وقد أخبر الله جل وعز عن إبراهيم أنه قال : * ( واجنبني وبني
أن نعبد الأصنام ) * .
وقال جل وعز : * ( بقلب سليم ) * أي لم يشرك قط .
قال : والجواب عندي أنه قال : هذا ربي على قولكم ، لأنهم
كانوا يعبدون الأصنام والشمس والقمر ، ونظير هذا قول الله جل وعز
* ( أين شركائي ) * وهو جل وعز لا شريك له ، والمعنى : أين شركائي
على قولكم ؟
ويجوز أن يكون المعنى فلما جن عليه الليل رأى كوكبا :
يقولون هذا ربي ، ثم حذف القول كما قال جل وعز : * ( والملائكة
يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم ) * فحذف القول .
معاني القرآن — صفحة 451
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٤٥١