ومن قرأ : ( وعبد ) فهو عنده جمع عباد أو عبيد كما يقال
مثال ومثل ، ورغيف ورغف .
وقال بعض النحويين : هو جمع عبد كما يقال رهن ورهن
وسقف وسقف .
ومن قرأ ( وعباد ) فهو جمع عابد كما يقال عامل وعمال .
ومن قرأ : * ( وعبد الطاغوت ) * فأكثر أهل اللغة يذهب إلى
أنه لحن ، وهي تجوز على حيلة ، وذلك أن يجعل " عبدا " واحدا
يدل على جماعة ، كما يقال : رجل حذر ، وفطن ، وندس ، فيكون
المعنى : وخادم الطاغوت ، وعلى هذا تتأول هذه القراءة .
يقال : عبده ، يعبده ، إذ ذل له أشد الذل ، ومنه بعير معبد
أي مذلل بالقطران ، ومنه طريق معبد ، ومنه يقال : عبدت أعبد :
إذا أنفت ، كما قال :
معاني القرآن — صفحة 331
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٣١