وأيضا فإنه إنما ذكر النساء وما يحل منهن ، والعدل بينهن
والجور ، فليس ل " أن لا تعولوا " من العيال ههنا معنى ، وهو على
قول أهل التفسير : أن لا تميلوا ولا تجوروا . ومنه : عالت الفريضة ، إذا
زادت السهام فنقص من له الفرض ، ومنه : معولتي على فلان ، أي
أنا أميل إليه وأتجاوز في ذلك ، ومنه : " عالني الشيء " إذا تجاوز
المقدار ، ومنه : فلان يعول ، والعويل : إنما هو المجاوزة .
وأيضا فإنه إنما يقال : أعال الرجل يعيل : إذا كثر
عياله .
9 - وقوله عز وجل : * ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة . . ) * [ آية 4 ] .
قيل : يعنى به الأزواج .
ويروى أن الولي كان يأخذ الصدقة لنفسه ، فأمر الله عز
وجل أن يدفع إلى النساء ، هذا قول أبي صالح .
معاني القرآن — صفحة 16
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص١٦