وفرق أهل اللغة بين خادع وخدع فقالوا : خادع
أي قصد الخدع ، وإن لم يكن خدع ، وخدع معناه : بلغ مراده .
والاختيار عندهم " يخادعون " في الأولى ، لأنه غير واقع ،
والاختيار في الثاني يخدعون " لأنه أخبر تعالى أنه واقع بهم ، لما
يطلع عليه من أخبارهم ، فعاد ما ستروه وأظهروا غيره وبالا عليهم .
وقال محمد بن يزيد : يجوز في الثاني " وما يخادعون " أي
بتلك المخادعة بعينيها ، إنما يخادعون أنفسهم بها ، لأن وبالها يرجع
عليهم .
19 - ثم قال تعالى : * ( وما يشعرون ) * [ آية 9 ] .
أي وما يشعرون بذلك .
[ والمعنى : ما تحل عاقبة الخدع إلا بهم ] .
20 - ثم قال تعالى : * ( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا . . ) * [ آية
10 ]
[ روى السدي عن أبي مالك ، وأبي صالح عن ابن عباس قال
معاني القرآن — صفحة 90
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٩٠