قولهم : مفازة ، فإنما هو على التفاؤل ، كما يقال للأعمى بصير ،
وقد قيل : إن مفازة من قولهم : فوز الرجل ، إذا مات ، وهذا
القول ليس بشيء ، لأن قولهم : فوز الرجل ، إنما هو على التفاؤل
أيضا .
210 - وقوله عز وجل * ( لتبلون في أموالكم وأنفسكم . . ) * [ آية 186 ] .
قيل معناه : لتختبرن ، وقيل معناه : لتصابن .
والمعنيان يرجعان إلى شيء واحد .
211 - ثم قال تعالى : * ( ولتسمعن من الذين اتوا الكتاب من قبلكم ومن
الذين أشركوا أذى كثيرا ) * روي أن أبا بكر - رحمة الله عليه -
سمع رجلا من اليهود يقول : أو هو فقير يستقرض ؟ فلطمه ، فشكاه
اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل * ( ولتسمعن من الذين
أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى ) * [ آية 186 ] .
معاني القرآن — صفحة 519
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٥١٩