فالمعنى على هذا * ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل ) * من
انصراف عدوهم ، وفضل في تجارتهم .
199 - وقوله عز وجل * ( إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه . . ) *
[ آية 175 ] .
يقال : كيف يخوف من تولاه ؟ . فروي عن إبراهيم
النخعي : يخوفكم أولياءه ، قيل : هذا حسن في العربية ، كما
تقول : فلان يعطي الدنانير ، أي يعطي الناس الدنانير ، والتقدير على
هذا : يخوف المؤمنون بأوليائه ، ثم حذفت الباء وأحد المفعولين ، ونظيره
قوله عز وجل * ( لينزر بأسا شديدا ) * المعنى : لينذركم ببأس شديد ،
وأنشد سيبويه فيما حذفت منه الباء :
- أمرتك الخير فافعل ما أمرت به *
فقد تركتك فإن ذا مال وذا نشب -
وأولياؤه هاهنا الشياطين ، وقد قيل : إن معنى * ( يخوف
معاني القرآن — صفحة 512
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٥١٢