تقديم
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ، والصلاة والسلام
على خاتم النبيين والمرسلين محمد بن عبد الله الذي قال له رب العالمين : * ( لا تحرك به
لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا
بيانه ) * .
وبعد :
فهذا كتاب جديد من كتب التفسير المبارك ، الذي نهض به علماء صالحون
وأئمة متقون ، أفنوا أعمارهم في فهم آيات الكتاب الكريم ، وتمحيص الرواية في
التفسير ، وجمع شواهد اللغة التي يحتج بها في بيان معاني مفردات القرآن .
والمؤلف إمام من أئمة اللغة في القرن الرابع الهجري ، انتفع بمعارفه اللغوية
الواسعة في مجال التفسير ، فوجه أقوال المفسرين بما يتفق مع ما نقل عن العرب ، ونظر
إلى الروايات الشاذة بهذا المنظار فرد منها ما لا تعرفه العرب .
والعجب أن هذا الكتاب النفيس لم يحظ بالعناية قديما ، مما يدل عليه ندرة
نسخه ، إذ لم يصل إلينا غير نسخة واحدة منه ، فيها سقط ومحو في بعض المواضع ، مما
اضطر المحقق إلى ترك فراغ مكانها أو محاولة ملئها بنقول من كتب التفسير .
وقد كلف مركز إحياء التراث الإسلامي فضيلة الشيخ " محمد علي الصابوني "
بتحقيق هذا الكتاب الجدير بالنشر ، فقام بما عهد إليه ، ثم راجعه أساتذة
فضلاء من جامعة أم القرى ، هم الأساتذة الدكاترة : محمد المختار المهدي ،
وعبد المجيد محمود ، وعبد الوهاب فايد ، وعبد الباسط بلبول . فكان لهم ملاحظات
واستدراك واقتراحات ، انتفع بها الكتاب . فجزاهم الله خير الجزاء . وهذا الجزء من
مراجعة الدكتور محمد المختار المهدي .
معاني القرآن — صفحة 5
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٥