ويقال : " انقلب على عاقبيه " إذا رجع عما كان عليه .
وأصل هذا من العاقبة ، والعقبى ، وهما ما يتلوا الشيء ويجب
أن يتبعه ، وقال تعالى * ( والعاقبة للمتقين ) * ومنه عقب الرجل ،
ومنه يقال : جئت في عقب الشهر : إذا جئت بعد مضى ،
وجئت في عقبه ، وعقبه : إذا جئت وقد بقيت منه بقية ، ومنه
قوله تعالى * ( له معقبات من بين يديه ومن خلفه ) * .
163 - وقوله عز وجل * ( ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ، ومن يرد
ثواب الآخرة نؤته منها . . ) * [ آية 145 ] .
المعنى : ومن يرد ثواب الآخرة بالعمل الصالح .
وهذا كلام مفهوم معناه ، كما يقال : فلان يريد
الجنة ، إذا كان يعمل عمل أهلها ، ولا يقال ذلك للفاسق .
معاني القرآن — صفحة 487
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٤٨٧