أسبابه ، وأصل هذا أن الحاطب يقطع أغصان الشجر ، فيجعلها في
حبله ، فإذا قطع غيره وجعله في حبله ، قيل : هو يحطب في حبله .
ومنه قولهم : " حبلك على غاربك " أي قد خليتك من
سبي وأمري ونهي .
وأصل هذا أن الإبل إذا أهملت للرعي ألقيت حبالها على
غواربها ، لئلا تتعلق بشوك أو غيره ، فيشغلها عن الرعي .
ومعنى * ( ولا تفرقوا ) * : ولا تتفرقوا ، ثم حذفت إحدى
التاءين ، وقيل لهم هذا ، لأن اليهود والنصارى تفرقوا ، وكفر بعضهم
بعضا .
116 - ثم قال عز وجل : * ( واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء ،
فألف بين قلوبكم ، فأصبحتم بنعمته إخوانا . . ) * [ آية 103 ] .
قال عكرمة : هذا في الأنصار ، كانت بينهم شرور فألف
الله بينهم بالإسلام .
معاني القرآن — صفحة 454
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٤٥٤