فالمعنى : أنهم أظهروا التوبة أيضا وأضمروا خلاف ذلك ،
والدليل على ذلك قوله عز وجل : * ( وأولئك هم الضالون ) * ولو
حققوا التوبة لما قيل لهم " ضالون " ! !
ويجوز في اللغة أن يكون المعنى : لن تقبل توبتهم ، فيما تابوا
منه من الذنوب ، وهم مقيمون على الكفر ، هذا يروي عن أبي
العالية .
ويجوز أن يكون المعنى : لن تقبل توبتهم إذا تابوا إلى الكفر آخر ،
وإنما تقبل توبتهم إذا تابوا إلى الإسلام .
101 - ثم قال تعالى : * ( إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار ، فلن يقبل
من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به ، أولئك لهم عذاب
اليم ، وما لهم من ناصرين ) * [ آية 91 ] .
روى انس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" يجاء بالكافر يوم القيامة ، فيقال له : أرأيت لو كان لك ملء
الأرض ذهبا ، أكنت مفتديا به ؟
معاني القرآن — صفحة 436
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٤٣٦