قال أبو جعفر : قيل : قول الحسن أشبه ، لأنه لو كان
ذلك لهم لتويت الحقوق ، ولأن بعده * ( ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا
أو كبيرا إلى أجله ) * أي لا تملوا أن تكتبوا الحق ، كان كثيرا أو
قليلا ، كما يقال : لأعطينك حقك ، صغر أو كبر .
وقال الأخفش : * ( أن تكتبوه ) * فأضمر الشاهد ، قال
وقال * ( إلى أجله ) * أي إلى الأجل الذي تجوز فيه شهادته ، والله
أعلم .
هذا في كلام الأخفش نصا .
قال أبو جعفر : واختار محمد بن جرير قول مجاهد ، أن
المعنى * ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) * أن ذلك ، إذا كانت
عندك شهادة فدعيت ، وهو قول سعيد بن جبير ، وعطاء ،
وعكرمة ، والشعبي ، والنخعي .
معاني القرآن — صفحة 320
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٢٠