201 - ثم قال جل وعز : * ( أيود أحدكم أن تكون له جنة ) * إلى قوله :
* ( فاحترقت ) * [ آية 266 ] .
قال ابن أبي ملكية : عن عبيد بن عمير : سألهم عمر عن
هذه الآية ، وذكرها ، فقالوا : الله أعلم ، فغضب عمر وقال : قولوا
نعلم أو لا نعلم ، قال : فقال ابن عباس : " إن في نفسي منها
شيئا ، فقال : قل ولا تحقر نفسك . قال : ضرب مثلا للعمل ،
قال : أي العمل ؟ قال : فقال عمر : هذا رجل كان يعمل بطاعة
الله ، فبعث إليه الشيطان ، فعمل بالمعاصي ، فأحرق الأعمال .
وروي عن ابن عباس بغير هذا الإسناد : هذا مثل ضربه الله
للمرائين بالأعمال ، يبطلها الله يوم القيامة أحوج ما كانوا إليها ،
كمثل رجل كانت له جنة ، وكبر ، وله أطفال ، لا ينفعونه ، فأصاب
الجنة إعصار ، ريح عاصف فيها سموم شديدة ، فاحترقت ، ففقدها
معاني القرآن — صفحة 294
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٢٩٤