قال أبو عبد الرحمن : رواه جرير ، عن منصور ، عن
مجاهد .
فإن قيل : ما معنى * ( يخرجونهم من النور إلى
الظلمات ) * ؟ ولم يكونوا في نور قط ؟ .
فالجواب : أنه يقال : رأيت فلانا خارج الدار ، وإن لم
يكن خرج منها ، وأخرجته من الدار ، جعلته في خارجها ، وكذا
أخرجه من النور ، جعله خارجا منه ، وإن لم يكن كان فيه .
وقيل : هذا تمثيل لما صرفوا عنه ، كانوا بمنزلة من أخرج منه
كما يقال : لم أخرجتني من ملتك .
وقيل : لما ولدوا على الفطرة ، وهي اخذ الميثاق ، وما فطروا
عليه من معرفة الله جل وعز ، ثم كفروا ، كانوا قد أخرجوا من
معاني القرآن — صفحة 274
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٢٧٤