المخطوطة وحيدة
* والمخطوطة التي بين أيدينا ، هي المخطوطة الوحيدة ، التي أمكن العثور
عليها في معاني القرآن للإمام النحاس في التفسير ، إذ لا يوجد - حسب
علمنا واطلاعنا - نسخة أخرى لهذه المخطوطة ، فهي من نوادر
المخطوطات ، وهي نسخة ملفقة أيضا ، قسم منها قد صور من دار
الكتب المصرية بالقاهرة برقم 385 وهي النصف الأول من تفسير القرآن
الكريم ، إلى نهاية سورة مريم ، وفيها نقص لبعض الآيات من سورة البقرة ،
كما في بعض اللوحات طمس وخروم ، ولكنها - بحمد الله - قليلة ،
وخطها قديم مقروء وعدد أوراقها 238 مزدوجة ، ومتوسط عدد السطور فيها
( 23 ) سطرا ، وعدد كلمات كل سطر في حدود خمس عشرة كلمة .
* إما النصف الثاني من التفسير ، فقد صور من مخطوطة وحيدة أيضا
بمكتبة كوبريلي بتركيا ، وهي تبدأ من أول سورة الحج ، إلى نهاية سورة
الأحقاف ; وقد كتبت بخط نفيس ممتاز ، في غاية الوضوح والجمال ، تدل
على عناية فائقة بكتاب الله العزيز ، في عهد السلاطين والخلفاء العثمانيين ،
وقد لاقينا كثيرا من المتاعب والمصاعب في القسم الأول من المخطوطة
بشكل خاص ، وفي الكتاب بشكل عام ، بسبب أنها المخطوطة الوحيدة
التي بين أيدينا ، ولكن الله عز وجل أعاننا - بفض منه وإنعام - على
تذليل الصعاب ، ومعرفة أماكن الخطأ ، بكثرة المراجع التي بين أيدينا ،
والاهتداء إلى أماكن الصواب فيها ، رحم الله الإمام أبا جعفر النحاس
رحمة واسعة ، وأسكنه فسيح جناته ، بما قدم من خدمة جليلة لكتاب الله
العزيز ، وبما أسدى للأمة الإسلامية من معارف وعلوم ، وجمعنا وإياه في
مقعد صدق عند مليك مقتدر .
معاني القرآن — صفحة 27
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٢٧