عن الإحاطة ودرك الغاية والرب تعالى مقدس عن الغاية
والنهاية فإن عارضونا بقوله تعالى في جواب موسى عليه السلام ( لن
تراني )
فزعموا أن لن يقتضي النفي على التأييد
قلنا
هذه الآية من أوضح الأدلة على جواز الرؤية فإنها لو كانت مستحيلة
لكان معتقد جوازها ضالا أو كافرا وكيف يعتقد 121
وما لا يجوز على الله تعالى من اصطفاه الله تعالى لرسالته واجتباه
لنبوته وخصصه بتكريمه وشرفه بتكليمه وجعله أفضل
أهل زمانه وأيده ببرهانه
ويجوز على الأنبياء الريب في أمر يتعلق بعلم الغيب أما ما يتعلق
بوصف الباري عز وعلا فلا يجوز الريب عليهم
لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة — صفحة 104
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص١٠٤