وإنما أراد الأولياء الأتقياء من العباد الذين لم يرد لهم
الرب الكفر لم يكفروا
وربما يحتجون بقوله تعالى
( سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا
ولا حرمنا من شئ ) إلى قوله ( . . . حتى ذاقوا بأسنا )
ووجه الدليل من الآية أن الله رد على الكفار قولهم
( لو شاء الله ما أشركنا )
فالجواب أن نقول
الله تعالى إنما رد عليهم لأنهم قالوا ما قالوه مستهزئين مما رآه في الحق وردا لحجة
الله تعالى
والدليل على ذلك قوله تعالى في آخر الآية
( قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن
أنتم إلا تخرصون قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم
أجمعين )
لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة والجماعة — صفحة 100
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص١٠٠