وعند التعليق على متن التكملة بعد بيان مقادير المنزوحات ( وعندي ان ذلك
كله مستحب ) قال ضمن كلامه : إن قضية التوفيق بين الأخبار حمل الأخبار الدالة
على وجوب النزح على الاستحباب وانه إنما كان لرفع الاستقذار طبعا - إلى أن
قال : - أو لرفع النجاسة بمرتبة لا تكون مانعة عن الاستعمال في ما يعتبر فيه الطهارة
الا تنزيها . . .
نظير ما سلكه أحيانا في إختلاف أخبار المستحبات أو المكروهات .
ففي كراهة أكل الجنب وشربه إلا بعد المضمضة والاستنشاق أو غسل الوجه
واليد أو بعد ما يتوضأ قال : لاختلاف الأخبار المنزل على مراتب الكراهة
والفضل . . .
وفي ما ورد في كراهة نوم الجنب بين ما دل على الكراهة مطلقا ما لم يتطهر أو
يتيمم وما دل على الكراهة حتى يتوضأ قال : ولا بأس بحمله على مرتبة من
الكراهة .
وفي آداب التخلي قال : رابعها الاستبراء من البول . والفتاوى كالأخبار في
كيفيته مختلفة ويمكن أن يكون ذلك من جهة ان كل واحد منها مستحب بمرتبة من
الاستحباب .
هذا ولكن مع ذلك كله لا يخلو هذا الجهد الثمين من ملاحظات كان التعرية
عنها أنسب بشأن هذا الخبير النبيه والنقاد البصير كالخلط بين روايتين بزعم
الوحدة كما في ص 208 بل الخطأ في النقل بصورة تخل بكيفية الاستدلال كإضافة
( كل ) في رواية الحضرمي في 236 والاشتباه في اسناد الرواية إلى راويها والمعصوم
المروي عنه كما في ص 180 وكما أنه أسند قصة أبي حنيفة مع أبي الحسن موسى ( عليه السلام )
إلى الصادق ( عليه السلام ) .
وأما التصرف في النقل والتلخيص للرواية فكثير يظهر بالمراجعة إلى
اللمعات النيرة — صفحة 17
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص١٧