بعدي ؟ فيقولون : كذّبنا الأكبر فمزّقناه واضطهدنا الأصغر وابتزيناه حقّه . فأقول : اسلكوا ذات
الشمال ، فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة .
ثمّ ترد عليّ راية فرعون أُمّتي ، فمنهم أكثر الناس وهم المبهرجون . ( 1 )
قلت : يا رسول اللّه وما المبهرجون ؟ أبهرجوا الطريق ؟
قال : لا ولكنّهم بهرجوا دينهم ، وهم الذين يغضبون للدنيا ولها يرضون ولها يسخطون ولها
ينصبون ف آخُذُ بيد صاحبهم فإذا أخذتُ بيده اسودّ وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ، ومن
فعل ذلك تبعه . فأقول لهم : ما خلّفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر ومزقناه وقاتلنا
الأصغر وقتلناه . فأقول : اسلكوا طريق أصحابكم ، فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا
يطعمون منه قطرة .
ثم ترد عليّ راية فلان ( 2 ) وهو أمام خمسين ألفاً ، فأقوم ف آخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه
ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ، ومن فعل ذلك تبعه . فأقول لهم : ما خلّفتموني في الثقلين
بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر وعصيناه وخذلنا الأصغر وخذلنا عنه . فأقول : اسلكوا سبيل
أصحابكم ، فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة .
ثمّ يرد عليّ المخدج برايته وهو أمام سبعين ألفاً من أُمّتي فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه ورجفت
قدماه وخفقت أحشاؤه ، ومن فعل ذلك تبعه . فأقول : ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي ؟
هامش
1 - البَهْرَج : التعويج من الاستواء إلى غير الاستواء . ( لسان العرب : « بهرج ) » .
2 - في الخصال « راية هامان أُمتي » وبعدها « راية عبد اللّه بن قيس » .