ثمّ إن كان التفصيل للخمس فالظاهر أن يقدّر لكلّ راية منها مرة أي فمنها راية العجل . إلخ . ومنها
راية كذا . الخ .
ويجوز أن يقدّر للأربع الأُول مرّة ، وللخامسة مرّة . وإن كان التفصيل للأربع ، فلابدّ من التعدّد أربعاً .
أو راية العجل مبتدأ خبره المشنع ، وكلّ من الرايات الباقية مبتدأ خبره ما يليه .
ويسوغ كونها مبتدآت وإن لم يجوز نكارة المبتدأ لكونها لتفصيل الإجمال ، فإنّه يجوز أن يقال :
رأيتُ في الدار ناساً فرجل قائم ورجلٌ قاعد ورجل نائم ، والسرّ في ذلك أنّه حينئذ يتخصّص
المبتدأ تقديراً ، فإنّ المعنى رجل منهم ، وكذا هنا راية منهم .
« راية » : مضافة إلى العجل و « فرعونها » معطوف عليه ، والضمير فيه عائد إلى الأُمّة وإن لم يتقدّم
لها ذكر ، أو إلى الراية مراداً بها أصحابها ، فإن لم يرد ذلك من المرجع كان فيه استخدام .
ويجوز أن يراد بالراية معناها الحقيقي وتكون الإضافة لأدنى ملابسة . ثمّ إن كان المراد بالمعطوف
غير المراد بالمعطوف عليه ، كان بينهما اختلاف الذات وإلاّ كان العطف لمجرّد الاختلاف
بالصفات أو الألقاب ، وكذا الكلام في عطف السامري .
الإضافة في سامري الأُمّة إمّا « لامية » وهو الظاهر ، أو « لفظية » من قبيل إضافة اسم الفاعل إلى
مفعوله بناءً على جعل السامريّ بمعنى المضل .
« المُشنع » خبر مبتدأ محذوف لئلاّ يلزم الاقواء ، وهو أن يختلف وصل الروي ،
شرح العينية الحميرية — صفحة 507
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٥٠٧