وقال العجاج :
الحمدُ للّه الّذي أعطى الخير * موالِيَ الحقِّ إن المَولى شَكَر ( 1 )
وروي في الحديث : « أيّما امرأة تزوّجت بغير إذن مولاها ، فنكاحها باطل » ( 2 ) .
وكلّ ما استشهدنا به لم يرد بلفظ « مولى » فيه إلاّ معنى « أولى » دون غيره . وقد تقدّمت حكايتنا عن
المبرّد قوله : إنّ أصل تأويل الولي الذي هو أولى ، أي أحقّ ، ومثله المولى ، وقال في هذا الموضع
بعد أن ذكر تأويل قوله تعالى : « إنّ اللّه مولى الذين آمنوا » والولي والمولى معناهما سواء ، وهو
الحقيق بخلقه المتولي لأُمورهم .
وقال الفرّاء في كتاب « معاني القرآن » : الولي والمولى في كلام العرب واحد ، وفي قراءة عبد اللّه
بن مسعود أنّها « مولاكم اللّه ورسوله » مكان « وليّكم » .
وقال أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري في كتابه في القرآن المعروف ب « المشكل » : والمولى في
اللّغة ينقسم إلى ثمانية أقسام : أوّلهنّ المولى المنعم ، ثمّ المنعَم عليه المعتق ، والمولى الولي ،
والمولى الأولى بالشيء وذكر شاهداً عليه الآية التي قدّمنا ذكرها وبيت لبيد ، والمولى الجار ،
والمولى ابن العم ، والمولى الصهر ، والمولى الحليف . واستشهد على كلّ واحد من أقسام مولى
بشيء من الشعر لم نذكره ، لأنّ غرضنا سواه .
وقال أبو عمر غلام ثعلب في تفسير بيت الحارث بن حَلّزة الذي هو :
هامش
1 - ذكره في لسان العرب : 2 / 35 . وقال : العجاج يمدح عمر بن عبد اللّه بن معمر .
2 - بحار الأنوار : 27 / 238 .