يهود وأشرافهم وساداتهم وأنا إن اتبعناك أتبعتنا يهود ولم يخالفونا وأن بيننا
وبين قومنا خصومة فنحاكمهم إليك فتقضي لنا عليهم ونؤمن بك فأبى ذلك ،
وأنزل الله فيهم : * ( وان احكم بينهم بما أنزل الله ) * إلى قوله : * ( لقوم يوقنون ) *
[ 50 ] .
قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا ) * [ 51 ] الآية . أخرج ابن
إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي عن عبادة بن الصامت قال : لما
حاربت بنو قينقاع تشبث بأمرهم عبد الله بن أبي بن سلول وقام دونهم ومشى
عبادة بن الصامت إلى رسول الله وتبرأ إلى الله والى رسوله من حلفهم ، وكان
أحد بني عوف بن الخزرج وله من حلفهم مثل الذي لهم من عبد الله بن أبي
فحالفهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ من حلف الكفار وولايتهم ، قال ففيه وفي
عبد الله بن أبي نزلت القصة في المائدة - * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود
والنصارى أولياء ) * [ 51 ] الآية .
قوله تعالى : * ( إنما وليكم الله ) * [ 55 ] الآية . أخرج الطبراني في الأوسط
بسند فيه مجاهيل عن عمار بن ياسر قال وقف على علي بن أبي طالب سائل وهو
راكع في تطوع فنزع خاتمه فأعطاه السائل فنزلت : * ( إنما وليكم الله وسوله ) *
الآية وله شاهد قال عبد الرازق : حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن
ابن عباس : * ( إنما وليكم الله ورسوله ) * الآية قال نزلت في علي بن أبي طالب
وروى ابن مردويه عن وجه آخر عن ابن عباس مثله . وأخرج أيضا عن علي
مثله . وأخرج ابن جرير عن مجاهد وابن أبي حاتم عن سلمة بن كهيل مثله فهذه
شواهد يقوي بعضها بعضا .
قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم ) * [ 57 ]
الآية . روى أبو الشيخ وابن حبان عن ابن عباس قال : كان رفاعة بن زيد بن
التابوت وسويد بن الحرث قد أظهرا الاسلام ونافقا وكان رجل من المسلمين
يوادهما مع فأنزل الله : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم ) * إلى
لباب النقول — صفحة 81
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٨١