وأخرج البخاري عن عائشة قالت : خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها
وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر فقال : يا سودة اما
والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين قالت : فانكفأت راجعة ورسول الله
صلى الله عليه وسلم في بيتي وإنه ليتعشى وفي يده عرق فدخلت فقلت : يا رسول الله إني
خرجت لبعض حاجتي فقال لي عمر كذا وكذا : قالت : فأوحى الله إليه ثم رفع
عنه وإن العرق في يده ما وضعه فقال : إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن .
وأخرج ابن سعد في الطبقات عن أبي مالك قال : كان نساء النبي صلى الله عليه وسلم يخرجن
بالليل لحاجتهن وكان ناس من المنافقين يتعرضون لهن فيؤذين فشكوا ذلك
فقيل ذلك للمنافقين فقالوا : إنما نفعله بالإماء فنزلت هذه الآية : * ( يا أيها
النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى
أن يعرفن فلا يؤذين ) * [ 59 ] . ثم أخرج نحوه عن الحسن ومحمد بن كعب
القرظي .
سورة سبأ
أخرج ابن أبي حاتم عن علي بن رباح قال : حدثني فلان ان فروة بن مسيك
الغطفاني قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله إن سبأ قوم كان لهم في
الجاهلية عز وإني أخشى ان يرتدوا عن الاسلام أفأقاتلهم ؟ فقال : ما أمرت
فيهم بشئ بعد فأنزلت هذه الآية : * ( لقد كان لسبأ في مسكنهم ) * [ 15 ]
الآيات .
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق سفيان عن عاصم عن ابن رزين :
كان رجلان شريكان خرج أحدهما إلى الشام وبقي الآخر فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم
كتب إلى صاحبه يسأله ما عمل ؟ فكتب إليه أنه لم يتبعه أحد من قريش إلا
رذاله الناس ومساكينهم فترك تجارته ثم أتى صاحبه فقال : دلني عليه وكان
يقرأ بعض الكتب فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إلام تدعو ؟ فقال : إلى كذا وكذا