ونزل الحجاب ووعظ القوم بما وعظوا به : * ( ولا تدخلوا بيوت النبي إلا أن
يؤذن لكم ) * [ 53 ] الآية .
وأخرج الترمذي عن عائشة قالت : لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب قالوا : تزوج
حليلة ابنه ، فأنزل الله : * ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ) * [ 40 ] الآية .
قوله تعالى : * ( هو الذي يصلي عليكم ) * [ 43 ] الآية . أخرج عبد بن حميد
عن مجاهد قال : لما نزلت : * ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) * [ 56 ] قال
أبو بكر : يا رسول الله ما أنزل الله عليك خيرا إلا أشركنا فيه فنزلت : * ( هو
الذي يصلي عليكم وملائكته ) * [ 43 ] .
قوله تعالى : * ( وبشر المؤمنين ) * [ 47 ] الآية . أخرج ابن جرير عن عكرمة
والحسن البصري قالا : لما نزلت : * ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) *
[ الفتح : 2 ] قال رجال من المؤمنين هنيئا لك يا رسول الله قد علمنا ما يفعل
بك فماذا يفعل بنا ؟ فأنزل الله : * ( ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات ) * [ الفتح :
5 ] الآية وأنزل في سورة الأحزاب : * ( وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا
كبيرا ) * [ 47 ] .
وأخرج البيهقي في دلائل النبوة عن الربيع عن أنس قال : لما نزلت : * ( وما
أدري ما يفعل بي ولا بكم ) * [ الأحقاف : 9 ] نزل بعدها : * ( ليغفر لك الله ما
تقدم من ذنبك وما تأخر ) * فقالوا : يا رسول الله قد علمنا ما يفعل بك فما يفعل
بنا ؟ فنزل : * ( وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ) * قال : الفضل الكبير
الجنة .
قوله تعالى : * ( يا أيها النبي إنا أحللنا لك ) * [ 50 ] الآية . أخرج الترمذي
وحسنه والحاكم وصححه من طريق السدي عن أبي صالح عن ابن عباس عن أم
هانئ بنت أبي طالب قالت : خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت إليه فعذرني
فأنزل الله : * ( إنا أحللنا لك ) * إلى قوله : * ( اللاتي هاجرن معك ) * [ 50 ] فلم
أكن أحل له لأني لم أهاجر .
لباب النقول — صفحة 160
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص١٦٠