وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن شهاب قال : بلغنا أن المشركين كانوا يجادلون
المسلمين وهم بمكة قبل أن يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون : الروم يشهدون أنهم
أهل كتاب وقد غلبتهم المجوس ، وأنتم تزعمون أنكم ستغلبوننا بالكتاب الذي
أنزل على نبيكم فكيف غلب المجوس الروم وهم أهل كتاب فسنغلبكم كما
غلب فارس الروم فأنزل الله : * ( آلم غلبت الروم ) * .
وأخرج ابن جرير نحوه عن عكرمة ويحيى بن يعمر وقتادة ، فالرواية الأولى
على قراءة غلبت بالفتح لأنها نزلت يوم غلبتهم يوم بدر ، والثانية على قراءة
الضم فيكون معناه وهم من بعد غلبتهم فارس سيغلبهم المسلمون حتى يصح
معنى الكلام وإلا لم يكن له كبير معنى .
( ك ) وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : تعجب الكفار من إحياء الله
الموتى فنزلت : * ( وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه ) * [ 27 ] .
( ك ) وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال : كان يلبي أهل الشرك : لبيك
اللهم لبيك لبيك لا شريك لك ، وإلا شريكا هو لك تملكه وما ملك فأنزل
الله : * ( هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم ) * [ 28 ] الآية .
وأخرج جويبر مثله عن داود بن أبي هند عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه .
سورة لقمان
أخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله : * ( ومن الناس
من يشتري لهو الحديث ) * [ 6 ] . قال : نزلت في رجل من قريش اشترى جارية
مغنية .
وأخرج جويبر عن ابن عباس قال : نزلت في النضر بن الحرث اشترى قينة
وكان لا يسمع بأحد يريد الاسلام إلا انطلق به إلى قينته فيقول : أطعميه
وأسقيه وغنيه هذا خير مما يدعوك إليه محمد من الصلاة والصيام وأن تقاتل بين
يديه فنزلت .