القردة ويا إخوان الخنازير ويا عبدة الطاغوت فقالوا : من أخبر بهذا محمدا ؟
ما خرج هذا إلا منكم أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليكون لهم حجة عليكم .
فنزلت الآية . وأخرج من طريق عكرمة عن ابن عباس قال : كانوا إذا لقوا
الذين آمنوا قالوا آمنا أن صاحبكم رسول الله ولكنه إليكم خاصة وإذا خلا
بعضهم إلى بعض قالوا : أيحدث العرب بهذا ؟ فإنكم كنتم تستفتحون به عليهم
فكان منهم فأنزل الله : * ( وإذا لقوا ) * الآية . وأخرج عن السدي قال : نزلت في
ناس من اليهود آمنوا ثم نافقوا وكانوا يأتون المؤمنين من العرب بما تحدثوا به
فقال بعضهم لبعض : أتحدثونهم بما فتح الله عليكم من العذاب ليقولوا نحن أحب
إلى الله منكم وأكرم على الله منكم .
قوله تعالى : * ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ) * [ 79 ] ( ك ) أخرج
النسائي عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في أهل الكتاب ( ك ) وأخرج ابن
أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال : نزلت في أحبار اليهود وجدوا
صفة النبي صلى الله عليه وسلم مكتوبة في التوراة : أكحل أعين ربعة ، جعد الشعر ، حسن
الوجه ، فمحوه حسدا وبغيا ، وقالوا نجده طويلا أزرق سبط الشعر .
قوله تعالى : * ( وقالوا لن تمسنا النار ) * [ 80 ] الآية ، أخرج الطبراني في الكبير
وابن جرير وابن أبي حاتم من طريق ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة
أو سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قدم رسول الله المدينة ويهود تقول : إنما
مدة الدنيا سبعة آلاف سنة ، وإنما يعذب الناس بكل ألف سنة من أيام الدنيا
يوما واحدا في النار من أيام الآخرة ، فإنما هي سبعة أيام ، ثم ينقطع العذاب
فأنزل الله في ذلك : * ( وقالوا لن تمسنا النار ) * إلى قوله : * ( فيها خالدون ) *
[ 82 ]
وأخرج ابن جرير من طريق الضحاك عن ابن عباس أن اليهود قالوا : لن
ندخل النار إلا تحلة لقسم الأيام التي عبدنا فيها العجل أربعين ليلة ، فإذا انقضت
انقطع عنا العذاب ، فنزلت الآية . وأخرج عن عكرمة وغيره .
لباب النقول — صفحة 10
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص١٠