الجعالة ونحوها بكسر الجيم أيضا ، وقيل في كل ما هو كذلك بالتثليث ، والإستارة
أيضا بالهمزة المكسورة كالستارة .
قال في النهاية : وفيه أيما رجل أغلق بابه على امرأته ، وأرخى [ دونها ]
إستارة فقد تم صداقها ، الإستارة من الستر كالستارة ، وهي كالإعظامة في العظامة ،
قيل : لم تستعمل إلا في الحديث ، ولو رويت إستاره - جمع ستر مضافا إلى الضمير -
لكان حسنا ( 1 ) .
والستر - بالفتح - مصدر ستره يستره سترا - من باب قتل - إذا غطاه ، فهو ساتر
وذاك مستور ، ومنه قوله تعالى : ( حجابا مستورا ) ( 2 ) أي حجابا على حجاب كأن
أحدهما مستور بالآخر كناية عن كثافة الحجاب ، لأنه جعل على قلوبهم أكنة أن
يفقهوه ، وفي آذانهم وقرا ، وقيل : هو مفعول جاء بمعنى الفاعل كما في قوله تعالى :
( إنه كان وعده مأتيا ) ( 3 ) أي آتيا .
قال بعضهم : جاء المفعول بمعنى الفاعل في الكتاب العزيز في ثلاثة مواضع :
قوله : ( حجابا مستورا ) و ( وعده مأتيا ) و ( جزاء موفورا ) ( 4 ) وبالعكس كذلك ،
وهي قوله تعالى : ( لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم ) ( 5 ) و ( ماء دافق ) ( 6 )
و ( عيشة راضية ) ( 7 ) ، ومن غير الكتاب : سر كاتم ، ومكان عامر ، وليل قائم ، ونهار
صائم ، وأورد على الحصرين بقوله تعالى : ( حجرا محجورا ) ( 8 ) بمعنى حاجرا ،
و ( حرما آمنا ) ( 9 ) بمعنى مأمونا .
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 341 / ستر .
( 2 ) الإسراء : 45 .
( 3 ) مريم : 61 .
( 4 ) الإسراء : 63 .
( 5 ) هود : 43 .
( 6 ) الطارق : 6 .
( 7 ) الحاقة : 21 .
( 8 ) الفرقان : 22 .
( 9 ) القصص : 57 .