اللَّدَمُ اللَّدَمُ والهَدَمُ الهَدَمُ فكل منهما مذكور في بابه .
وفي حديث ثُمامة بنِ أُثالٍ : إنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذا دَمٍ أَي مَنْ هو مُطالَبٌ بدمٍ أَو صاحب دمٍ مَطْلُوبٍ ، ويروى : ذا ذِمّ ، بالذال المعجمة ، أَي ذِمامٍ وحُرْمة في قومه ، وإذا عَقَد ذِمَّة وُفِّي له .
وفي حديث قتل كَعْب بن الأَشْرفِ : إنِّي لأَسْمَع صوتاً كأَنه صَوْتُ دمٍ أَي صَوْتُ طالِبٍ دَمٍ يَسْتَشْفي بقتله .
وفي حديث الوليد بن المُغِيرَة : والدَّمِ ما هو بشاعر ، يعني النبي ، صلى الله عليه وسلم ؛ هذه يَمينٌ كانوا يحلفون بها في الجاهلية يعني دَمَ ما يُذْبَح على النُّصُبِ .
ومنه الحديث : لا والدِّماءِ أَي دماءِ الذِّبائِحِ ، ويُرْوى : لا والدُّمى ، جمع دُمْيَةٍ وهي الصورة ويريد بها الأَصْنام .
والدَّمُ : السِّنَّوْرُ ؛ حكاه النَّضْر في كتاب الوُحوش ؛ وأَنشد كراع :
كَذاك الدَّمُّ يأْدُو للْعَكابِرْ
العَكابِرْ : ذكور اليرابيع .
ورجلٌ دامي الشِّفَة : فقِيرٌ ؛ عن أَبي العَمَيْثل الأَعرابي .
ودَمُ الغِزْلان : بَقْلَةٌ لها زهرة حَسَنة .
وبناتُ دَم : نَبْتٌ .
والدُّمْيَةُ : الصَّنَم ، وقيل : الصورة المُنَقَّشة العاجُ ونحوه ، وقال كُراع : هي الصورة فعَمَّ بها .
ويقال للمرأَة : الدُّمْيَةُ ، يكنى عن المرأة بها ، عربية ، وجمع الدُّمْيةِ دُمىً ؛ وقول الشاعر :
والبِيضَ يَرْفُلْنَ في الدُّمى * والرَّيْطِ والمُذْهَبِ المَصُونِ
يعني ثياباً فيها تصاوير ؛ قال ابن بري : الذي في الشعر كالدُّمى ، والبيضَ منصوب على العطف على اسم إن في البيت قبله ، وهو :
إنَّ شِوَاءً ونَشْوَةً * وخَبَبَ البازِلِ الأَمُونِ
ودَمَّى الراعي الماشِيَةَ : جعَلَها كالدُّمَى ؛ وأَنشد أَبو العلاء :
صُلْبُ العَصا بِرَعْيِه دَمَّاها ، * يَوَدُّ أَنَّ الله قَدْ أَفْناها
أَي أَرعاها فسمنت حتى صارت كالدُّمى ، وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : كأَن عُنُقَه عُنُقُ دُمْيةٍ ؛ الدُّمْية : الصورة المصورة لأَنها يُتَنَوَّقُ في صَنْعتِها ويُبالَغُ في تَحْسِينِها .
وخُذْ ما دَمَّى لك أَي ظَهَرَ لك .
ودَمَّى له في كذا وكذا إذا قَرَّب ؛ كلاهما عن ثعلب .
الليث : وبَقْلَةٌ لها زَهْرة يقال لها دُمْيةُ الغِزْلانِ .
وساتي دَمَا : اسم جبل : يقال : سُمِّي بذلك لأَنه ليس من يوم إلا ويُسْفَكُ عليه دَمٌ كأَنهما إسمان جعلا إسماً واحداً ؛ وأَنشد سيبويه لعمرو بن قميئة :
لمَّا رأَتْ ساتي دَمَا اسْتَعْبرَتْ ، * لله دَرُّ ، اليَوْمَ ، مَنْ لامَها
وقال الأَعشى :
وهِرَقْلاً ، يَوْمَ ذي ساتي دَمَا ، * مِنْ بَني بُرْجانَ ذي البَأْسِ رُجُحْ ( 1 ) وقد حذف يزيدُ بن مفرّغ الحِمْيَري منه الميم بقوله :
فَدَيْرُ سُوىً فساتي دا فبُصْرَى
ودم الأَخَويْنِ : العَنْدَمُ .
دنا : دَنا من الشيء دنُوّاً ودَناوَةً : قَرُبَ .
وفي حديث الإِيمان : ادْنُه ؛ هو أَمْرٌ بالدُّنُوِّ والقُرْبِ ، والهاء فيه للسكت ، وجيءَ بها لبيان الحركة .
وبينهما دناوة أَي قَرابة .
والدَّناوةُ : القَرابة والقُربى .
ويقال : ما تَزْدادُ منِّا إلا قُرْباً ودَناوةً ؛ فرق بين مصدرِ دنا
هامش
( 1 ) قوله [ ذي البأس ] هكذا في الأصل والصحاح ، قال في التكملة : والرواية في الناس بالنون ، ويروى رجح بالتحريك أي رجح عليهم .