وقد يتَصَوَّر فاعلُه عند الناس بصورة مَنْ إحْدى رجليه أَقصرُ من الأُخرى .
الجوهري : أَما الذي حَفِيَ من كثرة المشي أَي رَقَّت قدَمُه أَو حافِره فإنه حَفٍ بَيِّنُ الحَفَا ، مقصور ، والذي يمشي بلا خُفّ ولا نَعْل : حافٍ بيّن الحَفَاءِ ، بالمد .
الزجاج : الحَفَا ، مقصور ، أَن يكثر عليه المشي حتى يُؤلِمَه المَشْيُ ، قال : والحَفاءُ ، ممدود ، أَن يمشي الرجل بغير نَعْل ، حافٍ بَيِّن الحفاء ، ممدود ، وحَفٍ بيّن الحَفَا ، مقصور ، إذا رَقَّ حافره .
وأَحْفَى الرجلُ : حَفِيت دابته .
وحَفِيَ بالرجُل حَفَاوة وحِفاوة وحِفاية وتَحَفَّى به واحْتَفَى : بالَغَ في إكْرامه .
وتَحَفَّى إليه في الوَصِيَّة : بالغَ .
الأَصمعي : حَفِيتُ إليه في الوصية وتَحَفَّيْت به تَحَفِّياً ، وهو المبالغة في إكْرامه .
وحَفِيت إليه بالوصية أَي بالغت .
وحَفِيَ الله بك : في معنى أَكرمك الله .
وأَنا به حَفِيٌّ أَي بَرٌّ مبالغ في الكرامة .
والتَّحَفِّي : الكلامُ واللِّقاءُ الحَسَن .
وقال الزجاج في قوله تعالى : إنَّه كان بِي حَفِيّاً ؛ معناه لطيفاً .
ويقال : قد حَفِيَ فلان بفلان حِفْوة إذا بَرَّه وأَلْطَفه .
وقال الليث : الحَفِيُّ هو اللطيف بك يَبَرُّكَ ويُلْطِفك ويَحْتَفِي بك .
وقال الأَصمعي : حَفِيَ فلان بفلان يَحْفَى به حَفاوة إذا قام في حاجته وأَحْسَن مَثْواه .
وحَفا الله به حَفْواً : أَكرمه .
وحَفَا شارِبَه حَفْواً وأَحْفاه : بالَغَ في أَخْذه وألْزَقَ حَزَّه .
وفي الحديث : أَنه ، عليه الصلاة والسلام ، أَمر أَن تُحْفَى الشواربُ وتُعْفَى اللِّحَى أَي يُبالَغ في قَصِّها .
وفي التهذيب : أَنه أَمر بإحْفاءِ الشوارب وإعْفاء اللِّحَى .
الأَصمعي : أَحْفَى شارِبَه ورأْسَه إذا أَلزق حَزَّه ، قال : ويقال في قولِ فلانٍ إحْفاءٌ ، وذلك إذا أَلْزَق بِك ما تكره وأَلَحَّ في مَسَاءَتِك كما يُحْفَى الشيءُ أَي يُنْتَقَص .
وفي الحديث : إن الله يقول لآدم ، عليه السلام : أَخْرِجْ نَصِيبَ جَهَنَّمَ منْ ذُرِّيَّتِكَ ، فيقولُ : يَا رَبّ كَمْ ؟ فيقول : مِن كلِّ مائة تسْعَةً وتسعينَ ، فقالوا : يا رسول الله احْتُفِينا إذاً فَماذا يَبْقى ؟ أي اسْتُؤْصِلْنَا ، من إحْفَاءِ الشعر .
وكلُّ شيءٍ اسْتُؤْصِلَ فَقَد احْتُفِيَ .
ومنه حديث الفتح : أَنْ يَحْصُدُوهم حَصْداً ، وأَحْفَى بيَدِه أَي أَمالَها وصْفاً للحَصْدِ والمُبالَغة في القَتْل .
وحَفاه من كل خَيْر يَحْفُوه حَفْواً : مَنَعَه .
وحَفَاه حَفْواً : أَعطاه .
وأَحْفاه : أَلَحَّ عليه في المَسْأَلة .
وأَحْفَى السُّؤالَ : رَدَّده .
الليث : أَحْفَى فلان فلاناً إذا بَرَّح به في الإِلْحاف عليه أَو سَأَلَه فأَكْثَر عليه في الطلب .
الأَزهري : الإِحْفاء في المسأَلة مثلُ الإِلْحاف سَواءً وهو الإِلْحاحُ .
ابن الأَعرابي : الحَفْوُ المَنْعُ ، يقال : أَتاني فحَفَوْته أَي حَرَمْتُه ، ويقال : حَفَا فلان فلاناً من كلّ خير يَحْفُوه إذا مَنَعه من كلّ خير .
وعَطَس رجلٌ عند النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فَوْقَ ثلاثٍ فقال له النبي ، صلى الله عليه وسلم : حَفَوْتَ ، يقول مَنَعْتَنا أن نُشمِّتَكَ بعدَ الثلاثِ لأَنَّه إنما يُشَمِّتُ في الأُولى والثَّانية ، ومن رواه حَقَوْتَ فمعناه سَدَدْت علينا الأَمْرَ حتى قَطَعْتَنا ، مأْخوذٌ من الحَقْوِ لأَنه يقطع البطنَ ويَشُدُّ الظهر .
وفي حديث خَلِيفَةَ : كتبتُ إلى ابن عباس أَن يَكْتُب إليَّ ويُحْفِيَ عَنِّي أَي يُمْسِكَ عَنِّي بعضَ ما عنده مِمَّا لا أَحْتَمِلُه ، وإن حمل الإِحفاء بمعنى المبالغة فيكون عَنِّي بمعنى عليَّ ، وقيل : هو بمعنى المبالغة في البِرِّ بِه والنصيحةِ له ، وروي بالخاء المعجمة .
وفي الحديث : أَن رجلاً سلَّم على بعض السلف فقال وعليكم السلامُ ورحمةُ الله وبَرَكاتُه الزَّاكِيات ،
لسان العرب — صفحة 187
مساهمون: ابن منظور
ص١٨٧